المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إسسرائيل والدور التركي ..


بنت المنآصيير
06-08-2010, 06:25 PM
إسرائيل والدور التركي
بقلم :توفيق المديني



الجريمة الجديدة التي ارتكبتها إسرائيل في المياه الإقليمية، ضد «أسطول الحرية» الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى غزة، هي متماثلة مع المجازر الصهيونية البشعة والشنيعة التي ارتكبت في قانا، والقاع، والشياح، وغيرها كثير. وهي تؤكد إصرار إسرائيل على استخدام القوة المفرطة بلا حدود، حتى لو كانت هذه المرة ضد مناضلين أتراك وغربيين، ينتمون إلى منظمات إنسانية وحركات دولية متضامنة مع الفلسطينيين الواقعين تحت الحصار.


لكن في ظل ثورة الانترنت والعولمة الإعلامية، وحرب الصورة، فإن المجزرة الجديدة في الشرق الأوسط الجديد، التي تشق طريقها على الجسد التركي قتلاً وتدميراً ضد ركاب السفينة التركية «مرمرة» المشاركة في كسر الحصار على غزة، عرّت الوجه الآخر للدولة الصهيونية التي تحاول أن تقدم نفسها للعالم عامة وللرأي العام الغربي، على أنها الواحة الوحيدة للديمقراطية الغربية في ظل الشرق الأوسط المستبد!


إن فاشية الدولة الصهيونية لم تتغير، بل احتفظت بعنفها وشراستها، إن لم نقل إنها ازدادت عنفاً وشراسة وعدوانية في ظل غياب المقاومة العربية والفلسطينية الفاعلة، وهي لا تتورع عن استخدام سياسية القوة العنيفة، باعتبار القوة هي العامل الحاسم الذي يبقي المستوطنين الصهيونيين الغزاة في حالة توتر دائم.


لكن الجريمة تحولت إلى إخفاق ديبلوماسي كبير، في ظل موجة الغضب والانتقادات العالمية، وتزايد العزلة الدولية لإسرائيل. ففي الماضي القريب، كانت الجرائم الصهيونية تمر دون عقاب، بيد أنه منذ حرب يوليو 2006، كانت لكل جريمة حرب أثمانها، إذ تشكلت لجنة «فينينوغراد» التي عرّت الجيش الإسرائيلي.


وفي العدوان الإسرائيلي على غزة بداية 2009، أكد تقرير «غولدستون» على أن القوات الإسرائيلية ارتكبت «جرائم حرب»، وربما «جرائم ضد الإنسانية» في غزة.


وعقب اغتيال القائد الفلسطيني المبحوح في دبي من قبل جهاز الموساد، تعرضت علاقات إسرائيل مع الدول الغربية الحليفة لها إلى أزمة حقيقية. وفي الجريمة الأخيرة التي انتهكت فيها إسرائيل القانون الدولي، هناك مطالبة عالمية بتشكيل لجنة تحقيق دولية لإلقاء الضوء على ما جرى.


المستهدف الرئيس في الجريمة الصهيونية الأخيرة، هو دور تركيا أردوغان التي طورت علاقاتها الاستراتيجية مع سوريا وإيران والقضية الفلسطينية، مطبقة بذلك مفاهيم «العمق الاستراتيجي»، و«المشاكل صفر» مع جيرانها من الدول العربية والإسلامية، وكذلك مع «أعدائها التاريخيين» مثل اليونان وأرمينيا، وأصبحت تستثمر الفراغ الإقليمي الكبير بسبب غياب الدور العربي الفاعل.


سوف تتذكر كتب التاريخ يوم الاثنين 17 مايو 2010، حيث جاءت تركيا والبرازيل تعرضان على الأمم المتحدة اتفاقا تم التوصل إليه مع طهران، حول بعد واحد من المشكل النووي الإيراني..


وفي الواقع، دخلت تركيا المتمردة على الموقف الأميركي في الملف النووي الإيراني، على خط التأثير في القضايا الدولية، وأصبحت مع البرازيل طليعة القوى الدولية الصاعدة غير الممثلة ضمن مجلس الأمن بصفة دائمة، بل هما بالفعل كسرا احتكار مجلس الأمن للسياسة الخارجية العالمية.


بيد أن المواجهة الأخيرة بين تركيا وإسرائيل في «بحر غزة»، كشفت حدود ردة الفعل التركية التي لم تخرج عن سياق الخطاب الرسمي العربي، ومأزق سياسة حكومة أردوغان، وبينت حجم الامكانيات الحقيقية لدور تركيا الإقليمي الذي ضُخِمَ عربياً.


ورغم أن إسرائيل خسرت إيران الشاه الحليف الأساسي لها في المنطقة، وها هي الآن تخسر الحليف التركي السابق، فإنها مع ذلك تبقى من منظور المصالح الاستراتيجية للإمبريالية، تشكل قاعدة عسكرية متقدمة في فلسطين المحتلة، ومركزاً إقليمياً يقوم بدور وظيفي عسكري لقمع النضالات الوطنية والقومية لحركات التحرر الوطني العربية.


وليس مسموحا لأي دور إقليمي آخر في هذه المنطقة من العالم، المحكومة بقرار دولي منذ القرن السابع عشر، أن يكون خارج سياق المعادلات الإقليمية والدولية التي يحددها الغرب.

[ خيوط النهاية ~
06-08-2010, 06:28 PM
تسسلمين قلبوو ع آلطرح ..
فدييت تركيآ أنا ..

عفاري راكبه فراري
06-08-2010, 09:15 PM
عربلهمممممممممممممممممممممممممممممممممم الله >_<